فارسي    •    English

السبت 8 ذو القعدة 1439 -السبت تموز/يوليو 21 2018

الاحتفال الوطني ليوم الثلاثاء الأخير (جهارشنبه سوري) وخوف الملالي من الانتفاضة الشعبية

آذار 12, 2018

قبل أربعة أيام من يوم الثلاثاء الأخير للسنة الإيرانية (جهارشنبه سوري)، أظهر خامنئي وملالي تابعون له أخيراً مع خطوات من التراجعات ومعاناتهم من الكوابيس، قلقهم الرئيسي من هذا الاحتفال الوطني وأفصحوا عن هاجسهم:
يوم الجمعة ، 9 مارس، أعرب الملا صديقي، إمام الجمعة المكلف من قبل خامنئي في طهران وأئمة آخرين في مختلف المدن، عن قلقهم إزاء الانتفاضة الشعبية في  يوم الثلاثاء الأخير من السنة الإيرانية، منبهين عناصر النظام. خامنئي هو من فتح باب الموضوع الرئيسي للمناقشة، حيث ربط رسميا الحملة التي أعلنتها مجاهدي خلق داخل البلاد والمقاومة الإيرانية للاحتفال بيوم الثلاثاء الأخير للسنة الإيرانية (جهارشنبه سوري) بمصير النظام وقال: اجتمعوا في غرفة عملياتهم كما يسمونها؛ بمعنى أنَّ جماعات فكرية خاصة اجتمعت وناقشت وحاولت التخطيط للجمهورية الإسلامية، وقد عينوا زمناً، شهر دي، شهر بهمن، شهر اسفند [الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة الإيرانية والمتزامنة مع الفترة من 21 كانون الأول إلى 20 آذار] أي هذه الأيام التي نحن وإياكم فيها. نفعل كذا في شهر دي، ونفعل كذا في شهر بهمن، ونفعل كذا في شهر اسفند، ونُسقط الجمهورية الإسلامية في آخر السنة.
وكرر صديقي امام جمعة طهران  وغيره من أئمة الجمعة كلمة خامنئي، وشرح صديقي الأمر أكثر وضوحا وقال: «العدو يتوعدنا؛ كان من المقرر أن يثيروا التمرد في شهر ”دي“ (يناير) ثم خططوا لشهر ”بهمن“ (فبراير)، وأيضا لشهر مارس تم رسم مؤامرة أخرى ... ثم أشار صديقي إلى القضية الرئيسية أي (جهارشنبه سوري) وقال: «في قضية جهارشنبه سوري لينتبه بعض الناس الغافلين إن شاء الله أن لا يربكوا الأمن النفسي للمجتمع وكذلك لا يعرضوا حياتهم لخطر وفي كل عام في هذه الانفجارات كم من  شباب يخسرون حياتهم؟».
وبالطبع ، حاول النظام دائماً أن لا يتطرق إلى العلاقة بين الحركات والمناسبات المنعطفية مثل «جهارشنبه سوري» وبين الإطاحة بالنظام، لكن وضع المجتمع الإيراني شديد التفجر بحيث يعرف الملالي أن المواطنين مستعدون لاستغلال كل فرصة للانتفاضة للإطاحة بالنظام.
وتؤكد هذه الحقيقة مرة أخرى أهمية عمل يوم الثلاثاء الأخير من السنة (جهارشنبه سوري) ودوره الناجع كنقطة هبّة وطنية باستقامة الانتفاضة وتقرير مصير النظام، وبالتالي فهي فرصة كبيرة لجميع الشباب وكل أولئك الذين يريدون محو وإزالة هذا النظام الاستبدادي وإقامة الحرية وتحقيق الديمقراطية في إيران إلى تحويل هذه الاحتفالية الوطنية إلى انتفاضة أخرى ضد النظام.
ونظراً لظروف الانتفاضة و«مأزق سياسة القمع» الذي جعل النظام في طريق مسدود،  فإن النظام غير قادر على مواجهة المواطنين والشباب، لأنهم يرون مناسبة «جهارشنبه سوري» فرصة ذهبية لتحقيق نفس الهدف الذي ثاروا من أجله  في 28 ديسمبر من العام الماضي. وإذا كان النظام وضع نفسه وقواته في حالة أكثر استعدادًا وجاهزية، فإن المواطنين والشباب المتحمسين، قد آصبحوا أكثر استعدادًا وحماسا من النظام وقواته للمشاركة في هذه الحملة.
 لقد أظهرت انتفاضة «28 ديسمبر» أن في ميزان القوى هذا، فان المواطنين هم العناصر المقتحمة والفائزة، وأن النظام في وضع ضعيف وموقف دفاعي ومذعور جدا. هناك العديد من الأمثلة، يكفي أن تنظروا فقط إلى مواجهة مزارعي «ورزنه» مع القوى القمعية للنظام التي كانت تطلق النار، وهذا بحد ذاته علامة على العديد من الحقائق. كما رأينا كيف وقف المواطنون وقاوموا. وبالطبع، ستبرز هذه الروح القتالية أكثر بكثير في ليلة الثلاثاء الأخير (جهارشنبه سوري) حيث تلتحق الحشود الهائلة من الناس في المدن بعضها بعضا، وتتزايد وستتحول إلى انتفاضة كبيرة وضربة موجعة لتقريب النظام من مصيره المحتوم.

التسميات
Published in حديث اليوم

الروابط