فارسي    •    English

السبت 8 ذو القعدة 1439 -السبت تموز/يوليو 21 2018

إحتفالات نهاية العام الإيراني التقليدية ستؤدي الى احتدام إستعارلهيب الانتفاضة ضد النظام

آذار 13, 2018

عباس داوری-
نار إنتفاضة الشعب الإيراني ، التي اندلع لهيبها منذ 28 ديسمبر/ كانون الأول 2108 وسط شعارات الموت لخامنئي وروحاني  مستهدفة النظام برمته ، أدهشت النظام بسرعة فائقة ، وقد شمل غضب الشعب عصابات النظام المختلفة.
النظام بأكمله هو من ذاك النوع الذي يصرح فيه أحد إصلاحييه المزعومين: 'إن الطبقات الاجتماعية ، التي تعتبر القوة الرئيسية في هذه الاحتجاجات ، تختلف عن تلك التي شاركت في احتجاجات عام 2009 ، بما في ذلك الاختلاف في الشعارات المرددة.
كلما استمرت هذه الاحتجاجات ، كلما اتسعت الفجوة بين الإصلاحيين والاحتجاجات الأخيرة أكثر فأكثر ... فقد أطلق رئيس حكومة الإصلاحات [محمد خاتمي] طلقة الرحمة على الاضطرابات '. (صادق زيبا كلام - وكالة تسنيم للأنباء نقلاً عن جريدة أرمان في 6 يناير / كانون الثاني 2018)
في الحقيقة ، أن نار غضب انتفاضة الشعب متجذرة في أربعة عقود من السرقة والنهب الفلكي للثروة الوطنية ورأس المال العام ، بما في ذلك استغلال حصيلة عمل العمال والكادحين في إيران من قبل العصابات المختلفة للنظام. وكتبت وكالة أسوشيتد برس: 'تخسر البنوك مليارات الدولارات من الديون المعدومة ... معظم الاقتصاد واقع تحت سيطرة أجهزة الأمن الإيرانية'. (وكالةأسوشيتد برس للأنباء 10 مارس/ آذار 2018)
لكن الوضع الأكثر إيلاما بكثير هو ما كتبته وكالة أسوشيتد برس بأنه 'بحلول بداية هذا العام ، بلغت ديون الحكومة 700 تريليون دولار [بالتأكيد اصبحت أكثر الآن]'. لقد كنا مدينين سلفا بنحو 700 مليار دولار ما يعادل عائدات النفط لمدة عشرسنوات .'(شبكة النظام الأولي 20فبراير / شباط 2018)  وعلى الرغم من هذه الديون الحكومية الثقيلة للغاية للبنوك ، ألا ان هذه الحكومة تنفق حوالي 100 تريليون تومان شهرياً على قادة النظام الذين لم تشبع بطونهم و كذلك على القوى القمعية.
لقد خلق الفساد المالي والمرابات المستشريين بين بيادق النظام طبقة أرستقراطية تقتات على عظام الناس  الرازحين تحت خط الفقر. تكتب إحدى صحف النظام: ' اصبح الإنقسام الطبقي وفجوة الدخل على متسوى اقتصاد البلاد أكثر توسعا وتتركز الثروة في أيدي القلة'.
يمكننا أن نرى ذلك بسهولة في نمط الحياة التي يعيشها عناصر النظام ماحولنا . في شوارع المدينة نرى آلات تكلف مليارات دولار ، ونرى منازل سكنية سعر المتر المربع الواحد من الأرض فيها يساوي مجموع الرواتب المدفوعة للعامل العادي لعدة أشهر. (صحيفة جهان صنعت، 4فبراير / شباط 2018)
الامر الأكثر أهمية هو أن الناس بعد إنتفاضة ديسمبر الماضي لن تسوقهم خدع خامنئي و روحاني إطلاقا ، لأن نار غضب الشعب وكراهيتهم لهذا النظام  كانت عميقة جدا ولا تزال تتعمق اكثر من أي وقت مضى.
ولهذا السبب ، فإن اي مظاهرة شهدتها مختلف مدن إيران في شهري ديسمبر ويناير تحمل لون و طابع الإنتفاضة . اجبرت عناصر النظام على الإعتراف بأن ' الاحتجاجات مثل موجة البحر تتراجع إلى الوراء ومن ثم تعود بشكل مكثف'. (سعيد حجاريان - جريدة اعتماد ، 24 يناير/ كانون الثاني 2018)
الاحتجاجات والمظاهرات التي مست مختلف الشرائح والطبقات الإيرانية تأخذ بعدًا أوسع اليوم تلو الآخر. المودعون في المؤسسات المالية الذين سرقت اموالهم من قبل المؤسسات نفسها ، مثل كاسبين التي تعود الي الحرس الثوري ، يقيمون يوميا مظاهرات احتجاجية في مدن مختلفة ضد تلك المؤسسات.
في 10 مارس اجتمع المنهوبة اموالهم  أمام مجلس شوري الملالي مرددين شعارات 'الموت لـ ”روحاني” والموت لـ ”لاريجاني” '. كما انطلقت مظاهرة ضد النظام من قبل المزارعين في ورزنه  شرقي اصفهان في 9 و10 مارس ، مع شعار  روحاني الكاذب أين ذهب نهر زاينده ؟
وقد واجه الشعب ،القوات القمعية  بالأحجار والعصي وقد وصلت المظاهرات 11 مارس إلى أصفهان. الآلاف من العمال يطالبون يوميا في مدن مختلفة ليلة العيد بدفع راتبهم المتأخرة منذ عدة أشهر ، الا انهم لا يتلقون أي إجابة من أحد ...

في مثل هذه الحالة ، عندما اندلع الغضب من العقود الأربعة الماضية في انتفاضة الشعب ، والآن بشكل أكثر كثافة ، كالبركان الثائر ، سيتناثر لهيبه  في فرصة  الإحتفال بمهرجان جهارشنبه سوري ، وهكذا سيستعر لهيب الإنتفاضة بشكل اقوي ضد النظام.
ما يميز هذا العام مقارنة بالسنوات الماضية هو وجود معاقل للعصيان في جميع أنحاء إيران ، بالإضافة إلى استعار لهيب الانتفاضة. تدرك معاقل العصيان جيداً آثار تلاقي الإنتفاضة بمهرجان جهارشنبه سوري ما يؤدي الى انجلاء الظلام وحرق الخراب.
 وهم يعتمدون على تلك اللحظة لإشعال اللحية واجتثاث النظام.

التسميات
Published in مقالات

الروابط