فارسي    •    English

السبت 8 ذو القعدة 1439 -السبت تموز/يوليو 21 2018

انتفاضة حتى الإسقاط

آذار 13, 2018

 محمد سيدالمحدثين-
معاقل العصيان بجانب الشباب المنتفضين في كل أرجاء إيران عازمون أن يحولوا الاحتفال الوطني ليوم الثلاثاء الأخير «جهارشنبه سوري» إلى خطوة نوعية في القضاء على نظام الملالي وسوف يتحقق ذلك لامحالة.
نسمع هذه الأيام صرخات العمال والكادحين والمواطنين المنهوبة أموالهم والطلاب من طهران حتى خوزستان وأصفهان وأراك ومن كل أرجاء إيران. وتشير كافة الأدلة إلى أن الانتفاضة التي اندلعت في كانون الأول/ ديسمبر وانتشرت في كل أرجاء إيران، ستتواصل رغم الإجراءات القمعية والإجرامية ورغم ما تعرضت له من نوائب، لتنتهي بإسقاط الديكتاتورية الدينية.  كل الشواهد تؤكد أن النظام قد وصل الى مرحلته النهائية وأن الوضع لن يعود الى ما كان عليه قبل 28 ديسمبر حسبما قالت السيدة مريم رجوي مرات عدة.

شرارة تكفي لإشعال الانتفاضة
وهذه الحقيقة صارمة للغاية إلى درجة اضطر فيها رموز نظام الملالي بالإذعان بذلك. وأكد رحماني فضلي وزير الداخلية في حكومة روحاني يوم 11آذار/ مارس على أن «الاستياء» وصل إلى حد بحيث أن «شرارة تكفي لإشعال الانتفاضة» وقال: « انتشرت الاحتجاجات في كانون الأول/ ديسمبر إلى 100 مدينة، وكانت هناك مواجهات في 42مدينة ... لأن تراكم الاستياء قد تكثف وأصبح عاما، وهو يظهر حيثما وجد فرصة البروز... في دراسات أعمق، نجد عوامل أخرى كانت الدعامة الأساسية للأحداث، وللأسف، مازلنا مهددين بتلك الحوادث».
وأصبحت أبعاد هذه الانتفاضة إلى درجة عرّض فيها النظام لأزمة حيث يمكن مشاهدة آثارها حتى في مركز السلطة للنظام أي قوات الحرس. وقال الحرسي محمدعلي جعفري قائد قوات الحرس في 11آذار/ مارس خلال إذعان غير مسبوق: «الظروف الداخلية في قوات الحرس تشكل هاجسا للقائد، حيث يحتاج إلى عمق أكثر للمعنوية والأخلاق ومعنويات جهادية».

كابوس «جهارشنبه سوري» وانتفاضة أخرى ضد الديكتاتورية
وفي مثل هذه الظروف تحول كل من «جهارشنبه سوري» ودعوة الهيئة الاجتماعية ل منظمة مجاهدي خلق داخل البلاد إلى «انتفاضة أخرى ضد دكتاتورية الملالي» إلى كابوس آخر للملالي المجرمين. ويحاول قادة قوات الحرس وقوى الأمن الداخلي التابعة لجهاز القضاء وآزلام الملا روحاني ومن خلال التهديد والتخويف أن يحول دون مشاركة الشباب في «جهارشنبه سوري» وتحويله إلى انتفاضة أخرى. وبشكل مثير للسخرية والضحك وبإطلاق عنتريات مضحكة يتشدقون بكشف ومصادرة مئات الملايين من المفرقعات ومواد الألعاب النارية متوعدين المخطئين بالاعتقال والعقاب.
وبينما كان خامنئي وبشكل مثير للسخرية قد أصدر فتوى قاضية بأن «جهارشنبه سوري»، «لا أساس له في الشرع» و«يترتب عليه الضرر والفساد إلى حد كبير» و«ينبغي تجنبه» (وكالة أنباء إيرنا 14آذار/ مارس 2010)، كشف محمد جعفر منتظري المدعي العام للملالي النقاب يوم 10آذار/ مارس الجاري وأشار إلى صلب الموضوع مؤكدا على أن النظام لا يعارض «جهارشنبه سوري» ذاته ولا يقدر ولا يمكن أن يخالف هذا الاحتفال التقليدي والقديم، ولكن القضية الأهم هي أن احتفال «جهارشنبه سوري» هو جزء من مشروع يعمل على «القضاء على نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
أجل، معاقل العصيان بجانب الشباب المنتفضين في كل أرجاء إيران عازمون أن يحولوا الاحتفال الوطني ليوم الثلاثاء الأخير «جهارشنبه سوري» إلى خطوة نوعية في القضاء على نظام الملالي وسوف يتحقق ذلك لامحالة!

Published in مقالات

الروابط