فارسي    •    English

السبت 8 ذو القعدة 1439 -السبت تموز/يوليو 21 2018

تشديد أزمة طالت رأس النظام في خضم عاصفة الثورة (مقابلة أجريت مع محمدعلي توحيدي)

آذار 12, 2018

تحدث السيد محمدعلي توحيدي رئيس لجنة النشر والإصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مقابلة أجرتها معه تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيماي آزادي) عن أزمة طالت رأس نظام الملالي والحل الوحيد أمام هذا النظام. فيما يلي منتقيات عن هذه المقابلة:


سؤال: تؤكد تصريحات أدلى بها روحاني هذا الأسبوع في اجتماع عقدته الهيئة الحكومية بشكل واضح على ارتفاع نبرة الخلافات والأزمات داخل النظام. كما كانت التصريحات تعتبر ردا على تصريحات أدلت بها العصابة المتنافسة ضده نفسه وهيئة حكومته. وما هي الحقيقة؟
محمدعلي توحيدي: ما جعل النظام يعيش مثل هذه الظروف هو نبأ عاصفة الثورة والانتفاضة. ومن الناحية السياسية كانت هناك رسالة سياسية قوية وصارمة ضد مهزلة الانتخابات للنظام. رسالة قوية لجميع المراقبين وللحكومة نفسها ومن هامشها، ممن يبحثون عن المساومة وحفظ هذا النظام ومن يسمى بالعائشين في هوامش النظام. كان من غير المتوقع بالنسبة اليهم أن تنطلق هكذا انتفاضة ترفض النظام بأسره بعد عدة أشهر من الانتخابات المزيفة للنظام وهذا أول ضربة موجعة من الانتفاضة لمسرحية الانتخابات.
وما جعلهم يتكالبون على البعض بهذا الشكل المسعور هو حالة جديدة ظهرت بعد الانتفاضة. والحالة هي عبارة عن وقوف المواطنين قاطبة في وجه النظام برمته حيث تنبعث من الطبقات المحرومة من المجتمع. ومن ناحية أخرى تطرح قضية إسقاط النظام والموت لولاية الفقيه والموت لخامنئي والموت لمبدأ ولاية الفقيه. ولا تعد الشعارات تركز على مسألة الانتخابات. وإنما تركز على شعار من قاطعوا الانتخابات: «لا للجلاد، لا للمحتال» حيث يطلقها اليوم القاصي والداني مما يعني أن المجتمع لا يرغب في النظام بكل أقطابه السياسية وما يجري داخله من استقطابات سياسية. ولم يبق في الساحة سوى مجاهدي خلق من جهة والحكم ونظام ولاية الفقيه من جهة أخرى.
وسياسيا بدأ الصراع بين مجاهدي خلق وهذا النظام منذ ما رفضت مجاهدي خلق دستور النظام وولاية الفقيه مما يشكل أساسا لشعار ليسقط مبدأ ولاية الفقيه. والحقيقة هي أن قضية الانتفاضة طلعت إلى دائرة الضوء للإطاحة بالنظام ولا يمكن تجاهلها.


سؤال: نظرا لتهديدات أطلقها روحاني في وقت سابق على غرار الرئيسين الأسبقين للنظام -خاتمي وأحمدي نجاد- حيث أنذرا النظام بشكل حاد وشديد وقدما حلولا، هل إنهم يعتقدون أن هذه الأقوال والمقترحات تجدي فائدة للنظام؟
محمدعلي توحيدي:
لا، لأنه لقد تم تجريبهم، إذ كانوا على رأس الجهاز التنفيذي للنظام لمدة 8سنوات. وبالمناسبة لقد انتهى مسار كل واحد منهما بالطريق المسدود مع التزامهما بولاية الفقيه. وكان خاتمي قد قال: «يدعي البعض أنه طرحت قضية تخطي روحاني، ولكن ليست هذه القضية هي الرئيسية وإنما القضية هي اجتياز النظام برمته، مما يكلفنا أن ننقذ الجمهورية الإسلامية». ويذعن بذلك بكل وضوح. كما أدلى أحمدي نجاد بنفس الكلام، حيث يؤكد خلال رسائل يوجهها لخامنئي على أن الظروف غير قابلة للإدارة والإشراف عليها. و«عبدي» هو الآخر كان قد قدم مؤخرا تحليلا يقضي بأنه لا تعود القوة العسكرية والقوة النظرية والأيديولوجية تقدر على السيطرة على الظروف في النظام. وفي الحقيقة يدركون حقيقة رسالة واضحة بكل وضوح: لقد اجتازهم المجتمع، غير أنهم يتجاهلون وجها آخر للعملة وهو ليسقط مبدأ ولاية الفقيه أي نهاية النظام القائم على دستور مستند إلى مبدأ ولاية الفقيه، وبالتالي لا يحصلون على حل خارج دائرتهم حيث لا يبقى لهم حل.


سؤال: نرى سلسلة من الاعتذارات داخل النظام. هل تجدي هذه الاعتذارات فائدة للنظام وتحل مشكلة؟
محمدعلي توحيدي:
ولو عالجت مثل هذه الاعتذارات مشاكل نظام الشاه، لسوف تحل مشكلة هؤلاء. غير أنني أعتقد أن هناك تباين في هذه المسألة، وكان من المفترض وقوع إصلاحات في النظام البورجوازي التابع للشاه ولكن لن تحدث إصلاحات في نظام ولاية ولاية الفقيه إطلاقا! وبالتالي لن يعالج الاعتذار (وهو في الواقع الاعتذار من الشيء والقيام بشيء مماثل آخر) مشكلة للنظام على الإطلاق وأبدا.
وأشرتم في سؤالكم السابق إلى الرئيسين الأسبقين للنظام. وكان قبلهما رفسنجاني. وجاء بعده خاتمي وحل أحمدي نجاد محل خاتمي. والآن لقد مضت 5-6سنين منذ ما تولى روحاني - أكثر ملالي النظام أمنيا - السلطة، وهم يذعنون بأنه لا حل أمامنا ولا يمكن أن يكون لنا حل. وهم يتذرعون بمختلف الأشياء ويتلاعبون بها. وليس من الصدفة أن حميد بقائي نائب رئيس الجمهورية الأسبق لهذا النظام أكد أن إيجه‌ئي الذي كان يشغل منصب وزير المخابرات حينما كان بقائي معاون الرئيس قال آنذاك: «لن نكون باقين ولن يكون النظام باقيا».
وقال إيجه‌ئي الذي يعتبر مساعد رئيس السلطة القضائية والشخص الثاني فيها، في البرلمان: علينا في القوات الثلاث الاعتذار. وقال أحمد توكلي هو الآخر إن خامنئي اعتذر اصالة عن نفسه، لأنه يتحمل المسؤولية ...
ويؤكد كل ذلك على قضية حقيقية والأزمة التي طغت عليهم، مما يثبت حقيقة أن الحل الداعي للطغيان على ولاية الفقيه، والموت لمبدأ ولاية الفقيه وعاش جيش الحرية هو كلمة الفلاح. وليس شعارا تحريضيا وإنما هو الحل الوحيد!

Published in التقارير

الروابط