فارسي    •    English

السبت 8 ذو القعدة 1439 -السبت تموز/يوليو 21 2018

وثائق وحقائق عن الحرب الايرانية العراقية في العام 1980 (1)

آذار 01, 2018

مجاهدي خلق، الرتل الخامس أم وطنيون؟!

الحرب الايرانية العراقية في العام 1980 احدى أهم التحولات في الشرق الأوسط حيث تسببت في تدمير مساحات واسعة في كل من ايران والعراق. الأدلة والوثائق التاريخية المؤكدة تبين بوضوح أن خميني ومنذ بدء وصوله الى السلطة قد خلقت الارضية لهذه الحرب ثم أصر على استمرارها لغرض تثبيت سلطته. ان معرفة هذه التمهيدات ومسببات الحرب المدمرة من شأنها أن تكشف عن استراتيجة نظام الملالي المثيرة للحرب بشكل أفصح.

يجب السعي للخروج من القصف الدعائي السام والحرب النفسية التي تشنها وسائل الاعلام الحكومية في ايران في مختلف الأصعد حتى يمكن الوصول الى معرفة كاملة وصحيحة لأبعاد جرائم نظام ولاية الفقيه المعادي للبشر في كل المجالات (التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية و... وفي كلمة واحدة هلاك الحرث والنسل في ايران).

هذه المجموعة من الحقائق المرفقة بمستندات تاريخية دامغة تساعد في تناول أحد مجالات الحرب النفسية للنظام وفي كلمات موجزة وبسيطة في موضوع حرب النظام مع العراق في قضية «مجاهدي خلق، الرتل الخامس أم وطنيون؟!».

تلك الحرب التي اعتمدها خميني وسياسته حسب نظرية «أم القرى الاسلامية» حيث طبق هذه السياسة العدوانية منذ أول أيام انتصار الثورة، سواء من خلال اصدار نداء للجيش العراقي بالقيام بالتمرد والى تشكيل حكومة اسلامية عالمية ثم اطلاق شعار طريق القدس يمر عبر كربلاء لكي يمد هذا العدوان السافر الى دول اسلامية في المنطقة.

يا ترى ما هي آسباب الحرب الثماني سنوات بين ايران والعراق والاصرار على استمرارها والحرب النفسية واختلاق الأكاذيب ضد مجاهدي خلق بهذا الصدد؟

خميني والحرب الثماني سنوات ومجاهدي خلق

بعد قرابة عام ونصف العام من انتصار الثورة نشبت حرب بين ايران والعراق استمرت لمدة ثماني سنوات خلفت مليونين قتيل وجريح وأكثر من ألف مليار دولار خسائر مع 53 مدينة مدمرة وشبه مدمرة مع آلاف القرى المنهدمة في الطرف الايراني؟ لماذا وكيف اندلعت هكذا حرب؟ ومن كان مسببها؟

الطرف البادئ للحرب كان العراق ولكن محرض صدام لشن الحرب كان شخص خميني الذي سعى بشكل سافر لتأليب شعوب المنطقة خاصة الدول الاسلامية على التمرد والعصيان ضد حكامهم. صحيفة كيهان الصادرة في 26 فبراير 1979 أي بعد 15 يوما من انتصار الثورة، دعا خميني الى تشكيل حكومة اسلامية عالمية. وهذا كان اعلان حرب سافرة ضد حكام الدول الاسلامية خاصة الدول الجارة لايران.

 

 

2

 

3

اعترف بني صدر أول رئيس للجمهورية لخميني في مذكراته بأن صدام حسين أرسل السيد موسى الأصفهاني حفيد السيد أبو الحسن الأصفهاني أحد مراجع الشيعة المشاهير– في الأسبوع الأول لنجاح الثورة – إلى خميني ليهنئه بنجاح الثورة ويعتذر له عن أية إساءة صدرت في حقه، و يبدى استعداده للتعاون مع الحكومة الجديدة في إيران، إلا أن خميني رفض ما حمله مبعوث صدام حسين (مذكرات بني صدر ص 109 بالفارسي).

في 20 ابريل 1980 وبدعوة رسمية لقائد قوات الحرس، وصل الى طهران المجلس الثوري لجزيرة العرب (العربية السعودية، اليمن، قطر، عمان، الامارات العربية المتحدة). هذه المجموعات كانت قوات معارضة لحكوماتها وكانت قد هنأت خميني بانتصار الثورة! والآن خميني قد دعاهم لكي يطيح بمساعدتهم بحكوماتهم وتشكيل حكومة اسلامية عالمية! تحت راية خميني (وثيقة كيهان مرفقة طيا).

وفي محاولة استفزازية، كان قائد العمليات لقوات الحرس والقيادة العامة لقوات الحرس يستضيفان الوفود.

 

4

استفزاز العراق من قبل شخص خميني بدأ منذ غداة 11 فبراير 1979 على قدم وساق وبشكل سافر. وفي صحيفتي كيهان واطلاعات 19 ابريل 1980 يمكن مشاهدة سعي خميني بوضوح أنه كيف يدعو خميني الشعب والجيش العراقيين الى التمرد والعصيان ضد حكومتهم. وهذا التاريخ كان قبل 6 أشهر من بدء حملة الجيش العراقي على الأراضي الايرانية.

 

 

6

صحيفة اطلاعات السبت 19 ابريل 1980: الإمام يدعو الشعب والجيش العراقيين الى الثورة

وكان آية الله منتظري قد كشف في مذكراته: «بعد انتصار الثورة اصيب الامام الخميني واصبنا نحن ايضا بغرور خاص، وكنا نعتقد اننا حققنا نصرا عظيما والعالم صار في جيبنا. وكنا نقول ان القضية التي يجب ان تستحوذ على تفكيرنا ونشاطنا هي قضية الاسلام، وبالتالي فلا قيمة لكيان الدولة الايرانية أو العربية السعودية، هذه ثورة اسلامية والإمام هو زعيم العالم الإسلامي».

 

7

صحيفة كيهان 26 فبراير 1979: الإمام خميني: أتمنى أن تسيطر حكومة اسلامية كبيرة على كل العالم

مذيع التلفزيون للنظام قال في برنامج «بين السطور» في صيف 2014 في مقابلة مع الحرسي شمخاني: «الأمر الذي كان يعمل به سفيرنا في العراق ”دعايي“ ليس عملا يعمل به كل سفير! ولديه ارتباط بنوع ما مع المعارضة العراقية».

 

8

في مذكراته قال دعايي: «اني وبسبب الموقف الذي اتخذته وزارة الخارجية الايرانية ، استدعيت قبل عيد نوروز عام 1358 (20 مارس 1979) الى ايران». وقال أحد كبار السلطات في وزارة الخارجية قبل الهجوم العراقي على ايران: اني انتبهت في وزارة الخارجيه في احدى الغرف تنقل كراتين مغلفة. تحققت من الأمر وتبين أن الكراتين ترسل الى السفارة الايرانية في العراق كمستلزمات دبلوماسية. من باب الفضول ونظرا الى مسؤوليتي دخلت في أحد الأيام هذه الغرفة وفتحت أحد الكراتين فوجدتها مليئة بالأسلحة وكاتم الصوت والذخيرة. كانوا يرسلون هذه الرزمات الى العراق لتوزيعها على الشيعة ومعارضي صدام حسين. مع الآسف بعد انتصار الثورة قام البعض بأفعال بخصوص العراق كان عملا استفزازيا وهذه الأعمال آصبحت حجة بيد صدام حسين لكي يشن حملته على ايران. (المصدر: مذكرات سيد محمود دعايي).

***

قال علي خامنئي في خطب صلاة الجمعة في طهران بتاريخ 25 ابريل 1980 أي قرابة 5 أشهر قبل الهجوم العراقي على ايران بشأن اعدام رجل الدين العراقي محمد باقر الصدر: «كان باقر الصدر رجلا كان من شأنه أن يصبح محور الحركات الشعبية في العراق. اقتادوه الى المقتل... قتل الصدر ولو جاء بيد أقسى رجل من العملاء الجلادين لأمريكا أي صدام حسين ولكن صدام حسين ليس مسؤولا بوحده». صدام حسين كان آلة دون ارادة. أي وحش حرضه على الاعتداء على هذا الانسان الشريف والسامي والشهيد الكريم وشقيقته الفاضلة والعزيزة والشاعرة والمؤمنة والمجاهدة... فليعلم العالم.. اننا لا نأخذ ثأر الصدر من صدام فقط (صحيفة كيهان 26 ابريل 1980).

 

9

صحيفة كيهان26 ابريل 1980

وقال آية الله منتظري في مذكراته ومقابلته مع بي بي سي: باعتقادي اذا كان (خميني) يبدي قدرا من التفاهم، لربما لم يكن يعطي حجة بأيديهم، وهكذا توفرت الارضية (أي الهجوم العسكري على ايران) لهم...».

وهكذا بدأت الحرب! باستفزاز مباشر من قبل خميني ضد حكومات المنطقة لتوسيع الحكومة الاسلامية التي كان ينشدها خميني.

Published in التقارير
Last modified on الخميس, 01 آذار/مارس 2018 09:36

الروابط