فارسي    •    English

السبت 8 ذو القعدة 1439 -السبت تموز/يوليو 21 2018

كلمة مريم رجوي لمناسبة اليوم العالمي للمرأة-17فبراير

شباط 17, 2018

عشية يوم المرأة العالمي وفي مؤتمر عقد بباريس اليوم السبت 17 فبراير2018 تحت عنوان 'انتفاضة إيران ودور المرأة'  القت السيدة مريم رجوي خطابا حول انتفاضة ايران ودور المرأة فيها وفي ما يلي نص الخطاب .

أيها الحضور الكرام،
أهنئكم جميعا وأهنئ نساء العالم والنساء الحرائر في إيران بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. التهنئة بسبب الصمود والصبر على قضية المساواة، وتهنئة لنساء العالم لأن أخواتهن في إيران كنّ هذا العام في مقدمة الانتفاضة ضد نظام الملالي المتخلّف والمعادي للمرأة.

هذا العام، يوم المرأة يوم الفخر ويوم الفرح ويوم الإشادة. لأن في الخط الأمامي ضد ظاهرة التطرف التي هي عدو كل النساء في العالم لعبت النساء الإيرانيات دوراً أساسياً.
كما أحيّي جميع أخواتنا في ربوع العالم حيث قاومن خلال عام مضى في وجه الدكتاتورية والتطرف والعنف، خاصة نتقدّم بتحياتنا إلى النساء السوريات. التحية لهن حيث يرفعن راية الأمل بين أنقاض بلد بعشرة ملايين مشرّد وأكثر من خمسمائة ألف ضحية.

أخواتي العزيزات،
أيها الحضور الكرام،
أريد التحدث اليكم اليوم حول عدة موضوعات:
بشأن ريادة النساء في انتفاضة إيران،
بشأن حق المرأة الإيرانية في إسقاط نظام ولاية الفقيه،
مسؤولية النساء في استمرار الانتفاضات،
موضوع الحجاب القسري،
وأخيرا، الإجابة على سؤال حول المرأة الإيرانية لأداء الدور المطلوب منها؟

بداية، بشأن انتفاضة إيران يجب القول إن واحدا من الجوانب اللافتة لهذه الواقعة هو كون النساء والشباب يشكلون القوة المحورية للانتفاضة. وليس من الصدفة أن الصور التي أصبحت أيقونة لهذه الانتفاضة، صور فتيات إيرانيات شابات منها صورة فتاة
رفعت قبضتها متحدية وسط الغاز المسيل للدموع.
وكان أحد شعارات الانتفاضة: «أيها الاصلاحي وأيها الاصولي، انتهت اللعبة». نعم، هذا الشعار رُفع لأول مرة من قبل الفتيات والفتيان طلاب جامعة طهران المنتفضين.
وكان هناك شعار مهم آخر وهو أن المحتجين خاطبوا الملالي وقالوا: اخشوا، اخشوا، نحن كلنا معا.
وفي هذه المبادرة التي انطلقت أمام سجن ايفين، لعبت النساء دورا نشطا.
نعم، على الملالي أن يخافوا من أننا كلنا معا.
وقال خامنئي: المساواة بين الجنسين المرأة والرجل هي من أقاويل الغرب الخاطئة. وردت النساء الايرانيات ردا قاطعا عليه. ففي همدان امرأة شجاعة وقفت بمسافة متر واحد أمام قوات الحرس ورجال الأمن وصرخت بكل وجودها وأمام أعينهم: الموت لخامنئي. لا يعرف أحد اسم هذه المرأة؛ ولكن في تلك اللحظة التي صرخت كان اسمها إيران.

بشأن دور المرأة في الانتفاضة، قدم نائب القائد العام لقوات الحرس في الشؤون السياسية صورة تكاد تكون واضحة. انه قال: «في عقد الثمانينات، اولئك الذين كانوا يقودون احتجاجات منظمة مجاهدي خلق في الشوارع، كان أغلبهم سيدات، والآن أيضا السيدات يمثّلن الحلقة الرئيسية للتحريض والانطلاقة. وكمثال على ذلك، أربعة من هؤلاء السيدات أدخلن مدينة ايلام في فوضى، وبعد الاعتقال تبيّن أنه لا أحد منهنّ كانت من أبناء المدينة. وعلى هذا المنوال، اولئك اللاتي كنّ من مدينة كرج تم اعتقالهنّ في كرمانشاه، أو اولئك اللاتي كنّ في بندرعباس تم اعتقالهنّ في شيراز؛ هؤلاء كنّ مجاهدات حضرن المدن في عمل منظم وكنّ يوجّهن الشعارات».
هذا هو اعتراف العدو بأن الحلقة الرئيسية لإشعال الانتفاضات كانت النساء، واني أشدّد على أن الحلقة الرئيسية لإسقاط نظام ولاية الفقيه أيضا النساء الإيرانيات المنتفضات المناضلات.

أيها الأصدقاء الأعزاء،
النساء لم يخرجن إلى الشوارع ليطلبن شيئا من النظام؛ وانما خرجن من أجل إزالة نظالم الملالي. النساء لم ينتفضن من أجل الحرية لأنفسهن فقط، وانما انتفضن من أجل تحرير إيران بكاملها. وهذا الواقع، هو الحلقة الثانية من كلمتي.
في سنوات 1790 في الثورة الفرنسية، أصدرت اوليمب دو غوج إعلان حقوق المرأة، على أساس إعلان حقوق الإنسان الفرنسية. انها أعلنت في حينه: «عندما كان للمرأة الحق في أن تُعدَم، فيجب أن يكون لها الحق في أن تقف على المنصة أيضاً».
نحن أيضا نقول للملالي، عندما مارستم التعذيب والإعدام بحق عشرات الآلاف من النساء الإيرانيات، وعندما انتزعتم أبسط حقوقهن، اذن من حق المرأة الإيرانية أن تسقط نظام ولاية الفقيه. وبالقطع واليقين انها ستطّبق هذا الحق على أرض الواقع.

إسقاط النظام حق للمرأة الإيرانية وفي الوقت نفسه هو الطريق الوحيد لنيل الحرية والمساواة. هذا النظام وحسب ما تشهده تجربة 39 عاما مضى، لم يُبق أي طريقة أو إمكانية أخرى. هل حصلت المرأة الإيرانية على شيء من لعبة الإصلاحات والاعتدال المزيفة؟ لا، إطلاقا. هل نجحت المحاولات التي كانت تهدف إلى اصلاح جزئي في القوانين القائمة على التمييز كلها؟ لا، أبدا. ألم يزداد حجم القوانين المعادية للنساء عاماً بعد عام؟ ألم تنقص فرص العمل للنساء كل عام؟ أولم يزداد تعطيل فرص العمل للمرأة الإيرانية كل عام أكثر فأكثر وأصبحت أكثر عزلة واذلالا؟
ونتيجة لهذه السياسات، أصبحت غالبية المجتمع الإيراني وخاصة النساء أفقر مع مرور كل يوم. انظروا إلى وضع المجتمع الإيراني، بيع الكلى، وبيع الرضّع، وتزويج القاصرات، والاعتداء والإهانة والتحقير. وحقا أن قلب وضمير الشعب الإيراني مجروح من كل هذا الظلم والاضطهاد الذي يمارسه الملالي بحق النساء. بالتأكيد تسألون لماذا لا يمكن تنفيذ أبسط مطالب النساء الإيرانيات في ظلّ هذا النظام؟ لأن صدى كل واحد من هذه المطالب في أسماع الملالي، يعتبر دوي إسقاطهم. من إلغاء الحجاب القسري وإلى إلغاء أي نوع من التمييز والمساواة أو أي نوع من المساواة، كل ما تطلبونه هو طلب لإسقاط النظام، ولا يتم تحقيقه الا بإسقاط نظام ولاية الفقيه.

وأمّا الموضوع الآخر فهو سؤال لماذا سلب الملالي أحد أبسط حقوق النساء منهن أي حق اختيار الملبس؟
ويقول الملالي الحاكمون: هذا يتم وفق أوامر الإسلام. بينما فرض الحجاب هو بالضبط ضد الإسلام. قبول الدين يتم على أساس الانتخاب الحر وطوعي لكل فرد. وقال الله تعالى في كتابه الكريم : لا إكراه في الدّين. اذن كل ما بُني على الكره والاجبار، فهو خلاف لحقيقة الإسلام. سواء أكان الدين الإجباري أو الحجاب القسري. الحجاب القسري هو ضد الإسلام. وهو لتكبيل النساء ولقمع عموم الشعب.
وإلا ما هو هدف النظام من استخدام 26 وزارة ومؤسسة لفرض لحجاب القسري؟ لماذا كل يوم يعتقلون مالايقل عن ألفي امرأة في عموم إيران؟
نعم، القضية هي أنهم عندما يريدون قطع أنفاس المجتمع سياسياً يصعّدون الحملات والهجمات بحجة سوء الحجاب.
وكانت المرأة الإيرانية تعرف منذ اليوم الأول هدف النظام؟ ولهذا السبب وفي مارس 1979، شاركت النساء المجاهدات المحجبات في التظاهرة الاحتجاجية ضد الحجاب القسري.
ومنذ اليوم الأول كان فرض الحجاب على النساء، أسلوباً للكبت وقطع الطريق على النساء وليس إلاّ.
في 11 فبراير بدأ خميني حكمه المشؤوم. وبعد 15 يوما فقط، بعد 15 يوما فقط، أي في 26 فبراير1979 ألغى «قانون دعم الأسرة». وفي 28 فبراير طبّق التمييز الجنسي ضد النساء على صعيد الرياضة. وفي 4 مارس أعطى حق الطلاق للرجال من جانب واحد. وفي 6 مارس ألغى قانون الخدمات الاجتماعية للنساء. وفي 7 مارس فرض الحجاب القسري على الموظفات وكان منفذ هذه الخطة في دوائر ومؤسسات الجيش رئيس جمهورية النظام الحالي أي حسن روحاني. إن سجل النظام على مدى 39 عاما هو سجل قمع المرأة الإيرانية والآن تريد المرأة الإيرانية أن تطوي هذه الصفحة المظلمة من تاريخ إيران.

ولهذا السبب، فان انتفاضة إيران ليست مجرد إسقاط نظام سياسي. وانما انتفاضة ضد التطرف والرجعية المتسترة بالدين التي أغرقت المنطقة في بحر من الدم. وهذا شروق جديد. بزوغ فجر حافل بالآمال ليس للشعب الإيراني فقط وانما لكل أبناء شعوب المنطقة والعالم. لأن ظاهرة التطرف التي ظهرت في عام 1979 في إيران مع حكم الاستبداد الديني في إيران، قد ماتت في انتفاضة 28 ديسمبر وأصبحت جيفة.
أيها الأصدقاء الكرام،

الموضوع الآخر هو مسؤولية استمرار الانتفاضات. إن خطابي موجّه للنساء البطلات اللاتي شاركن بكل نشاط في الانتفاضات. الوضع الحالي قد خلق فرصة لاستمرار الانتفاضات. ورسالة هذه الفرصة لكنّ أنتن النساء المنتفضات، هي أن تحمِلنَ مسؤولية مواصلة الانتفاضات بالكامل على عاتقكن. فهذه المسؤولية تتكوّن من جزئين مُهمّين. الأول: تصدّع جدار الخوف وعدم الثقة بالنفس، والثاني: تنظيم الانتفاضات.
إن التجمعات الاحتجاجية في الأشهر الماضية وفي ذروتها الانتفاضة، أثبتت مرة أخرى أن النساء الباسلات استطعن في أدق اللحظات الحساسة، أن يغيّرن الوضع أدين دورهنّ كعامل لتوسيع الاحتجاجات.
إذن فان دوركن في هذه اللحظات، دور حاسم.
ان مسؤوليتكن الخاصة، كسر أجواء الخوف وعدم الثقة بالنفس. إن دوركنّ هو إحياء الأمل والجرأة لدى المواطنين وأن تعطين زخما قويا للشباب لمواجهة القمع.
وعندما تهاجم عناصر الحرس لاعتقال شاب، فحرّضن جميع اولئك الواقفين خوفا وريبة في الأطراف، على التحرك والصراخ وتطويق عناصر النظام. انكن تستطعن من خلال منع حالة اعتقال، إثارة دافع الاحتجاج والنهوض.
ان جيل مجاهدي خلق، أي جيل مسعود رجوي، طلاب وطالبات المدارس والجامعات، بعد الثورة ضد الشاه خلال فترة 1979 حتى 1981 كانوا يقفون بوجه هجمات البلطجيين وقوات الحرس وكانوا يشكلون الخط الأمامي للصمود والنضال من أجل الحرية.
إن اخواتكن المجاهدات في أشرف وليبرتي، وقفن بهذه الروح القتالية، في الخط الأمامي واستطعن مرات عدة ردع هجمات العملاء المدججين بكامل الأسلحة.
اذن عندما يهاجم عناصر النظام، فعليكن السعي بكل ما تمتلكن من قوة لشن هجوم مقابل ودحر العدو واجبارهم على التراجع، وارفعن صيحات الاحتجاج مع اعتقال كل واحد من المنتفضين. وانصرن عوائل السجناء أمام السجون وقدمن الدعم لهم.
نعم، أخواتي العزيزات،
أنتن اللاتي استطعتنّ تحطيم جدار الخوف وعدم الثقة بالنفس.
رأيت مرات عدة أنكن تتقدمن أمام صفوف التظاهرات وآيديكن متشابكات معا. عليكن ترويج هذه الطريقة. هذا الصف المتلاحم يستطيع ويجب أن يحقق الحرية والمساواة.

ولكن ثاني واجبكن أنتن نساء الانتفاضة، هو تنظيم الانتفاضة.
إن انتفاضة 28 ديسمبر أثبتت أن التنظيم هو ضرورة التقدم. اذن حاولن لتنظيم سائر أخواتكن.
وعلّمن النساء الإيرانيات في كل المدن، كيف ينظمن معاقل العصيان وبناء ألف أشرف. وعلمنهن كيف يقمن مجالس المقاومة.
قلن للأمهات كفى 39 عاما من الحزن. حان الوقت لتشكيل مجالس المقاومة للأمهات لاستمرار الانتفاضة. وقلن للنساء المعيلات أن هناك منافذ على الآمال الحقيقية تستطيع أيديكن فتحها.
النساء العاطلات عن العمل أو المفصولات عن العمل، بامكانهن القيام بعمل ضخم من خلال تشكيل مجالس المقاومة. وهذا هو طريق وضع حد للحقوق المسلوبة. تشكيل مجالس المقاومة ومعاقل العصيان لاستمرار الانتفاضة.
نعم، مجالس المقاومة للمعلمين والمتقاعدين ومجالس النساء الموظفات، والعمال وطلاب الجامعات والمدارس ومجلس المقاومة للأطباء، والممرضين، والأمهات اللاتي أعدم النظام أبنائهن أو أمهات السجناء.
نعم، اسمحن تفجّر ألف ينبوع، واسمحن ازدهار ألف وردة. واسمحن تكاثر معاقل ومجالس المقاومة في كل مدينة وكل قرية.
ومثلما قال مسعود قائد المقاومة: «الولي الفقيه... يخاف بشدة من العمل التنظيمي والتنظيم والمقاومة المنظمة لأنه يرى في ذلك بأم أعينه سقوطه المحتوم. انه أدرى من أي طرف آخر أن مجاهدي خلق والشبكة الاجتماعية للانتفاضة ومعاقل العصيان وألف أشرف حقا انهم نساء ورجال النضال ومقاتلون في الساحة».

إن تأكيدي هو أن من أجل توسيع الانتفاضة وإسقاط نظام ولاية الفقيه، يجب خلق مئات وآلاف الفرص، وهذا باستطاعتكن أنتن النساء الحرائر. لأن رائداتكن في هذه المقاومة يحملن تجارب قيّمة للغاية لأكثر من أربعة عقود من النضال وهن الآن في المجلس المركزي لمجاهدي خلق مع ألف امرأة بطلة وعليكن أن تمسكن بزمام النضال ضد الدكتاتورية الدينية.
كما أريد القول للرجال الإيرانيين المطالبين بالحرية لاسيما الشباب، أظهروا غضبكم وكراهيتكم ضد نظام الملالي بالوقوف أمام ممارسات النظام القمعية بحق المرأة. ان سياسة الملالي هي: قمع النساء وارغامهن على الاستسلام وانفعال الرجال. فحطموا هذه السياسة. إن إخوانكم في صفوف مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية قطعوا أشواط تقدمهم النضالي والفكري من خالل احترام المساواة للنساء. وأنتم إنهضوا وناضلوا أيضا للدفاع عن شخصية المرأة الإيرانية أمام الملالي. ولا تلزموا الصمت أبدا على أي تعرض على النساء، ولا تستسلموا، ولا تكونوا متفرجين. بل قفوا في تحدي القمع وتحقير النساء والرجال وابتعدوا بذلك عن ايديولوجية الملالي المتخلفة وضاعفوا مئة مرة رصانة نخوتكم والشرف الإنساني.

أيها الحضور الكرام،
نحن دوما نؤكد على الاعتقاد بأن المرأة الإيرانية تلعب دورا حاسما في تغيير الوضع في إيران نحو الحرية. ولكن كيف استحصلت هذا الدور؟
اسمحوا لي أن أوضح: ان مكانة المرأة الإيرانية لم يمنحها أحد لها. وانما هي صنعتها بمعاناتها ودمائها وإرادتها التحررية.
في مساء 20 حزيران عام 1981 أعدم خميني 12 فتاة مجاهدة. وكان ذنبهن الوحيد مشاركتهن في مظاهرة 20 حزيران السلمية وكانت أعمار أغلبهن أقل من 18 عاما. انهن رفضن وقت الإعدام حتى البوح عن أسمائهن. ثم أعقبته في هذا المسار عشرات الآلاف من النساء المجاهدات والمناضلات يتعرضن للتعذيب بالجلد ومضي سنوات عديدة في زنازين انفرادية وعنابر مرعبة يتعرضن للتعذيب أو تم إعدامهن على المشانق.
يا ترى، لماذا استخدم خميني غرف التعذيب المسماة «وحدات سكنية» ضد النساء السجينات؟ ولماذا حبسهن في القفص والتابوت؟ ولماذا انهزم مرات ومرات أمامهن. ان مقاومة وصمود السجناء المجاهدين المناضلين، خاصة النساء خلال فترة 1981 إلى 1988 تمثل صفحة من صفحات المآثر الخالدة المليئة بالفخر في تاريخ المقاومة.
في العام 1988 كان المجاهدون والمجاهدات مخيرون أمام انتخابين: اما الاستسلام أو مشانق الاعدام. لكنهم اختاروا بتمسكهم بمواقفهم والدفاع عن قضية مجاهدي خلق ومسعود، ضحوا بأرواحهم. وهكذا استمر الصمود أمام خميني بهكذا أثمان.
في السنوات الأولى من حكم خميني، شكلت الفتيات المجاهدات سدا منيعا أمام خميني. وفي الخطوة التالية، نرى نساء باسلات من أمثال «طاهره اسكندر نجاد» أو «أكرم خراساني» حيث قدن المعارك ضد قوات الحرس في شوارع العاصمة طهران. ثم في منظمة مجاهدي خلق وجيش التحرير الوطني، حظين بأرفع المواقع القيادية. وفي معارك عملية الضياء الخالد فان معنويات والروح الاقتحامية للنساء المجاهدات قد جعلت العدو ترتعد فرائصه من الخوف حيث مازالوا يتحدثون عن ذلك بخوف وحذر رغم مضي ثلاثة عقود عليها. «طاهرة طلوع» كانت من قادة تلك المعارك. عناصر الحرس ومن فرط الحقد، غرزوا خنجرا في قلبها وعلقوا جثتها من على صخرة عالية في مضيق «جهار زبر» في كرمانشاه. ثم نرى المرأة الإيرانية في صمود 14 عاما في أشرف وليبرتي. انهن أقمن قلعة لتحرير إيران رغم حصار قاس وطويل. والآن نرى هذه البطولات بحضور النساء في الانتفاضات أو المقاومة واضراب السجينات السياسيات.
ولن ينسى المجتمع الإيراني، كيف فتحت نساء من أمثال «فاطمه أميني» و«مرضيه اسكويي» و«أعظم روحي آهنغران» وأشرف الشهداء «أشرف»، الطريق لثورة فبراير بعزمهن وتضحياتهن. التحية لهن جميعا. وبهكذا رصيد نقول ان أتباع ولاية الفقيه لا يستطيعون منع انتصار المرأة الإيرانية. نعم لا جيش ولا قوة أقوى من طموحاتنا للحرية.

والآن أخاطب الحركات الداعية للمساواة وأخواتي في كل العالم.
من حسن الحظ هنا تحضر أخواتي العزيزات من بلدان مختلفة في أسيا واوروبا وأمريكا وافريقيا وكندا واستراليا. أريد التأكيد أن أكبر مشروع للنساء في هذه الفترة للمدافعين عن حقوق النساء، هو دعم النضال ضد التطرف والإرهاب. وبما أن قلب هذا التطرف والرجعية في ايران الرازحة تحت حكم الملالي، فان دعم انتفاضة الشعب الإيراني لإسقاط هذا النظام يأخذ أهمية مضاعفة. واني واثقة بأن النساء في العالم سيقمن بواجبهن التاريخي هذا.

أيتها الصديقات العزيزات،
كما رأينا في السنة الماضية أن النساء في بلدان غربية أقمن حركة ضد التحرش الجنسي والإيذاء والتحقير والإساءة إلى النساء. إنهن نهضن وكسرن الصمت. انهن أثبتن أن النساء لسن محكوم عليهن أن يتعرضن للعنف ويتحملن بمرارة إلى الأبد.
ان شجاعتهن ودعم شعوب العالم لهن لاشك تشكل خطوة إلى الأمام للعصيان ضد النظام الذكوري.
في الوقت الذي مازال نصف سكان العالم يعانون من القمع والفقر وعدم المساواة، كل مقاومة ضد كل هذا الاضطهاد والتعسف، يمثل انجازا لكل النساء في العالم.

والآن أخاطبكن أنتن النساء اللوات تدعون إلى المساواة في كل العالم وأقول: ان انتفاضة أخواتكن في إيران ضد ممارسة النظام القمع بحق النساء، تعدّ تطوراً في العالم اليوم تطورا لكل أبناء البشر. كل خطوة تتخذنها لهن، وكل نشاطكن من أجل الدفاع عن النساء المعتقلات، وأي سعي منكن للكشف عن تعذيب السجناء وأي عمل تتخذنه لارغام حكوماتكن على قطع العلاقات مع هذا النظام ستكون مؤثرة للغاية.
في الظرف الحالي، فان طلبنا هو إطلاق سراح معتقلي الانتفاضة فورا، وحرية التعبير والتجمع وإلغاء القمع والحجاب القسري. ومن أجل تحقيق هذا الطلب نحن بحاجة إلى كل واحد منكم.
ويوم تحطم النساء الإيرانيات فيه مركز التطرف في إيران، ستقفز الحرية والمساواة في كل العالم إلى الأمام وليس ذلك ببعيد.
أشكركم جميعا

Published in التقارير

الروابط