فارسي    •    English

السبت 8 ذو القعدة 1439 -السبت تموز/يوليو 21 2018

سمات بارزة لانتفاضة إيران

كانون2 24, 2018

أجرت قناة «سيماي آزادي» (تلفزيون إيران الوطني) مقابلة مع السيد «مهدي ابريشمجي» مسؤول لجنة السلام  في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن إنتفاضة الشعب الإيراني انه أكد بخصوص السمات البارزة للانتفاضة الأخيرة للشعب الإيراني قائلا:
لقد فاجأت انتفاضة الشعب الإيراني، النظام والعديد من المحللين والمراقبين. لكن لم تتفاجأ المقاومة الإيرانية. ما كان معبأة بشكل خاص في ثقافة المقاومة في العام الأخير هو أن أجواء إيران حُبلي بالتطورات الملحوظة للغاية ومستعدة للإنتفاضة .
وكان السبب في مفاجأة النظام، فضلا عن العديد من المراقبين هو عدم الاهتمام بحالتين: الواقع والعامل الأول: عدم الاهتمام بعمق استياء المواطنين من النظام بسبب فرض القمع  و الظلم والإضطهاد عليهم. إذا نظرنا إلى الوراء فنرى أن هناك العديد من الإضرابات والمظاهرات والتجمعات في المصانع والمدارس والمستشفيات كل يوم من قبل العمال والممرضات والمعلمين. وحتى وقت قريب، هناك سلسلة متصلة من الذين غصبت ممتلكاتهم ولم يستردوا اليهم.
فنحن نجد مجتمعا في حالة الغليان. إذا كان ينظر شخص بروية عميقة فيرى العمال الذين لم يستلموا رواتبهم منذ عام  أو أفراد غير قادرين على أخذ أبسط  المواد إلى منازلهم.
ماذا يجب أن يفعل هؤلاء المواطنون ؟! هذه كلها الأسباب الجذرية للانتفاضة التي لم تؤخذ بعين الاعتبار.
أما العامل الثاني، الذي لم يلفت انتباه المراقبين إليه  فهو أن أي نوع من عقد الأمل من قبل المواطنين على حكم الملالي إنتهى عهده. اللعبة المعتدلة والمتشددة هي أن « أيها الإصلاحي وأيها الأصولي، انتهت اللعبة كفى زيفكما». ولم يحدث ذلك فجأة في المظاهرات، ولكن قبل التظاهرات  كان في أذهان المواطنين وفي أفكارهم وإدراكاتهم لهذا النظام بأنهم لا يحصلون على أي شئ من هذا النظام على الإطلاق. فلذلك الجواب الوحيد هو إسقاط النظام برمته. وبطبيعة الحال بالإضافة إلى ذلك، أشيرأيضا إلى أن الفضاء السياسي في إيران ليس أجواء عفوية.
منذ اليوم الأول عندما جاء خميني إلى السلطة، تم تنظيم بديل له وهو حاضر في المشهد السياسي الإيراني بشكل نشط وفعال وصاحب مواقف منذ 36 عاما. وكان المجلس الوطني للمقاومة حاضرأمام أي تطوريحدث في الساحة السياسية. كمثال في التحول الكيميائي، مثل  خيط داخل مواد سكر نبات الذي هو داخل الماء ومشبع من حيث السكر. ومن الطبيعي أن تتبلور كل الأحداث حول الخيط في لحظة. أولئك الذين أهملوا القضية لم يلاحظوا استياء شعوبهم وسخطهم، ولا يأسهم المطلق من  النظام وزوال الحركة الإصلاحية داخل النظام، ولا وجود بديل في الساحة.
وأتسائل هل كانت صدفة أن النساء البطلات كن في مقدمة صفوف هذه الانتفاضة؟ لا شك لا. هذه حصيلة تاريخ أبناء شعبنا التي بدأت منذ الثورة الدستورية. ولم تكن نساءنا نساء يمكن أن يدفعهن المضطهدون إلى قبوع المنزل ويقومون بحبسهن كما يريد الملالي والرجعيون المقارعون للنساء. وكان لهن دائما دورا خاصا وبلغ ذروته في عهد خميني باعتباره نظام مقارع للنساء.

ونحن نرى أن هناك انسجاما بين صفوف مقاومتنا التي هي وضعت في مقدمتها الأخوات المجاهدات - مع الانتفاضة التي وقعت في الشارع هي منسجمة تماما مثاله هو مشهد جميل لا ينسى وقفت فيه تلك السيدة الإيرانية الشجاعة  منفردة أمام  جلادي النظام  وصرخت « الموت لخامنئي» . وهل تُنسى هذه المشاهد الجميلة ؟ هذه هي المشاهد البطولية التي لن تنسى أبدا. إن قصة انتفاضة أبناء شعبنا عميقة اجتماعيا وثقافيا وسياسيا.
وهذه الانتفاضة هادفة جدا و جميلة سياسيا. صحيح أنهم يريدون الإطاحة بالنظام. قام المنتفضون بالهجوم على المراكز المالية للنظام. وهاجموا مراكز القمع وأكثر من 60 منزلا لما يسمى أئمة الظلم والاضطهاد، أي  أئمة الجمعة للنظام. هاجموا منازل ممثلي خامنئي الجلاد لأنهم يدركون جيدا أنهم ركائزالقمع وهم جلادون.  ولم يكن هناك أي هجوم على الممتلكات العامة أو المحلات التجارية للمواطنين. كيف يمكن تفسير ذلك؟ وهذا ليس ، إلا أن يكون جميع المشاركين في هذه الانتفاضة – اي شريحة و طبقة- هم عناصر واعية وتعرف ما تريد وعما تبحث.

واحدة من ظواهر هذه الانتفاضة هي مشاركة الشباب. وهناك دور آخر هو الدور الحاسم للمرأة  وريادتهن و أشار العديد من المنتفضين إلى دورهن لشق الطريق وفتح الطرق المغلقة.

Published in التقارير

الروابط