الجمعة 5 ربيع الأوّل 1439 -الجمعة تشرين2/نوفمبر 24 2017

فارسي    •    English

يعومون على النفط و يتضورون جوعا و بٶسا

أيلول 12

وكالة سولا پرس - فاتح عومك المحمدي : عند إلقاء نظرة على واقع الشعب الايراني بعد 38 عاما من حکم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وهو الذي يعوم على بحيرة هائلة من النفط، فإنه تبين بأن هذا الشعب قد صار کاهله مثقلا بالمشاکل و الازمات و يواجه أوضاعا سلبية على مختلف الاصعدة، وإن سبب کل ذلك يکمن في السياسات غير الحکيمة لهذا النظام و التي تهدف الى تحقيق مشروع سياسي ـ فکري له بإقامة إمبراطورية دينية متطرفة تسيطر على المنطقة کلها.

إمتداد نفوذ و هيمنة هذا النظام ليشمل أربعة بلدان في المنطقة و الآثار و النتائج و التداعيات السلبية لذلك على المنطقة کلها، إنعکس بصورة بالغة السلبية على الشعب الايراني الى الحد الذي جعل من الفقر و المجاعة و الادمان و البطالة و الجريمة، مظاهر تهيمن على المشهد الايراني بکل قوة، وإن ماقد ذکرته تقارير أخيرة من معلومات مأساوية عن أوضاع و مستجدات سلبية أخرى بالغة الوخامة، أثبت بأن هذا النظام يصر على قيادة هذا الشعب من مصيبة الى أخرى أشد وطأة منها.

الملفت للنظر هنا هو إن الشعب الايراني الذي يسکن مايقارب من 18 الى 20 مليون من أبنائه في 2700 مجمعات مصنوعة من الأكواخ والصفائح ومساكن عشوائية خاصة أطراف المدن الكبرى، الى جانب تفشي ظاهرة مشينة للاتجار بالنساء والفتيات الإيرانية البائسات وتهريبهن الى دول أخرى بالاضافة الى ظاهرة بيع الاطفال و الاتجار بأعضائهم، وزيادة عدد الأمهات اللاتي يلصقن اعلان بيع أطفالهن الرضع على جدران الشوارع وأكثر من 30 بالمئة من نسمة البلاد الذين يصارعون الجوع حسب اعتراف المسؤولين الرسميين، و ظواهر سلبية أخرى تتفاقم سوءا يوما بعد يوم، والانکى من ذلك إن التظاهرات و الاحتجاجات الشعبية تتزايد بصورة ملفتة للنظر وخصوصا عندما نجد تظاهرات لمواطنين تم نهب أموالهم بواسطة شرکات تابعة للنظام و مضمونة من قبلها، وهي في حد ذاتها دليل عملي على إفلاس النظام کما تٶکد المقاومة الايرانية و تشدد من إن أموال الشعب قد تم نهبها الى جيوب القادة و المسٶولين الايرانيين.

ليس هناك مايبعث على الامل و التفاٶل، هذا ماتجده لسان حال أي مواطن في سائر أرجاء إيران، والانکى من ذلك إن الشعب عندما يطالب بحقوقه و يطالب الحکومة برفع مرتباته المتدنية التي لاتسد إلا جانبا صغيرا من متطلبات العائلة، فإن رئيس الجمهورية روحاني وعوضا عن أن يستجيب لهذه المطالب المشروعة و التي وعد بتحسين أوضاع الشعب، فإنه يخاطب الشعب و بکل صراحة: من لايعجبه ليترك العمل و يذهب الى البيت!

التسميات
Published in مقالات

الروابط