الخميس 29 ذو الحجّة 1438 -الخميس أيلول/سبتمبر 21 2017

فارسي    •    English

تمخض الجبل فولد فأرا.. مشروع برلمان النظام الايراني لمواجهة الولايات المتحدة

آب 13

وأخيرا تمخض الجبل فولد فأرا! وتبنت لجنة الأمن في برلمان النظام مشروعا بـ27 بندا لمواجهة العقوبات الصادرة عن الكونغرس الأمريكي. وبما أن جعبة النظام فارغة عن المواجهة العملية للعقوبات الجديدة لمجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين، فسمي هذا المشروع بـ «مواجهة الاجراءات الامريكية الارهابية ومغامرات امريكا في المنطقة»! وليس اجراء ضد مشروع الكونغرس ومجلس الشيوخ الأمريكيين.
وجاء في المادة الثالثة من «مشروع مواجهة الاجراءات الأمريكية الارهابية ومغامرات أمريكا في المنطقة» تحت عنوان «القسم الثالث – اعداد الستراتيجية» عبارات مطنطنة بأن على وزارات الخارجية والدفاع والمخابرات وقوات الحرس المعادية للشعب وقوة القدس الارهابية وجيش النظام «أن يرفعوا تقريرا الى مجلس الشورى الاسلامي خلال مدة أقصاها 6 أشهر بعد تبني المشروع، عن تطور هذه الستراتيجية في اطار مراعاة الهرم القيادي للقوات المسلحة وبالتنسيق مع المجلس الأعلى للأمن الوطني».
تلاحظ أن مقابل اجراءات الكونغرس الأمريكي التي أشلت عمليا الكثير من التعاملات الاقتصادية والتجارية الخارجية للنظام، بدأ برلمان النظام اعداد خطة خلال 6 أشهر في جدول الأعمال حيث من الواضح من الآن أنه وبعد 6 أشهر لن تكون النتيجة سوى جملة من الكلمات الطنانة والرنانة في جعبة قوات نظام ولاية الفقيه. 
كما جاء في الملاحظة رقم واحد المادة 4 للجنة الأمن لبرلمان النظام ان وزارة الخارجية كلفت برصد الاشخاص المعنيين في هذه المادة خلال مدة 3 أشهر بالتعاون مع قوة القدس ومع مراعاة الهرم القيادي ومع وزارة الدفاع والاسناد للقوات المسلحة ووزارة المخابرات والبنك المركزي وأن تقوم بالتنسيق مع المجلس الأعلى للأمن الوطني بادراج الآسماء في قائمة العقوبات ونشرها. فهذه القائمة يتم تحديثها كل 6 أشهر وعند الضرورة يتم التحديث فورا».
وجاء في الفصل السادس من «العقوبات والاجراءات المتقابلة» وخلال المواد (6و7و8و9و10و11) من الاجراءات العملية والعقابية التي من المقرر أن تفرضها مؤسسات النظام على الكيانات والشركات والافراد الأمريكيين: «يحظر صدور الفيزا للدخول الى ايران وعلى السلطة القضائية ضبط جميع الأموال والأرصدة للأشخاص المدرجة أسماؤهم في قائمة العقوبات. وأن وزارة الاقتصاد مكلفة بوقف كل التراكشنات المالية المتعلقة بالافراد المحظور التعامل معهم في النظام المالي والمصرفي للنظام وغلق حساباتهم المصرفية. كماان لجنة الأمن لبرلمان النظام مكلفة برصد مستمر لتحركات أمريكا (الحكومة والكونغرس) وعرض اجراءات تكميلية ملائمة  الى مجلس الشورى الاسلامي...».
من الواضح أن هذه الاجراءات العقابية للنظام ضد شخصيات حقيقية ومعنوية أمريكية لا معنى لها سوى السخرية. 
ان مشروع لجنة الأمن لبرلمان النظام مفضوح الى حد حيث اعتبره حميد رضا حاجي بابايي عضو اللجنة بأنه «مجرد مداعبة» لترامب لا يترتب عليها أي أثر (موقع همشهري اونلاين 11 اغسطس2017).
النقطة اللافتة هي بينما كان قادة وعناصر النظام يعتبرون العقوبات الأمريكية ضد النظام خرقا «لجسم وروح الاتفاق النووي» فهنا في مشروع البرلمان ليس أي حديث عن خرق «الجسم والروح» للاتفاق النووي. لأنه لا الحكومة ولا البرلمان ولا أي سلطة أخرى للنظام يتجرأ على الاقتراب بالاخلال في الاتفاق النووي. 

Published in مقالات

الروابط