الخميس 29 ذو الحجّة 1438 -الخميس أيلول/سبتمبر 21 2017

فارسي    •    English

نبذة عن سيرة زهراء مرّيخي أمين عام منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أيلول 13

ولدت زهراء مريخي في العام 1959 في أسرة سياسية في مدينة «قائم شهر» («شاهي» سابقاً). وعاشت طفولتها ومراهقتها في عهد حكم الشاه. وكانت «قائم شهر» مثلها مثل أية مدينة أخرى في إيران تشهد مظاهر الفقر والحرمان التي كان يعاني منها المواطنون، كما أن أي صوت معارض  كان يقمع من قبل «سافاك» الشاه. الأجواء السياسية في الأسرة جعلت زهراء مريخي أن تعايش المسائل النضالية.

تعرفها على مجاهدي خلق
في العام 1972 تعرفت على اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وبعد مطالعة السيرة الذاتية للمؤسس الشهيد للمنظمة «
محمد حنيف نجاد » أصبحت متعاطفة مع المنظمة. إنها ومع صديقاتها منها المجاهدة الشهيدة «فرشته جعفر زاده» بدأت بكتابة شعارات واستنساخ وتوزيع بيانات المنظمة. وفي العام 1977 نجحت في الاتصال ببعض الطلاب أنصار المنظمة الذين كانوا ينشطون تحت عنوان «الشباب المسلمون لمدينة شاهي – أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية».
وأخيرا أدت نشاطات زهراء مريخي إلى استدعائها من قبل سافاك الشاه عدة مرات والتحقيق معها.  

مشاركة نشطة في الثورة ضد الشاه
عندما سرت أمواج الثورة ضد الشاه من مدينة إلى أخرى، شاركت السيدة مريخي مع عدد من الطلاب الجامعيين من أنصار المنظمة في تنظيم تظاهرات في مدينة «قائم شهر» وسائر المدن في محافظة «مازندران» مثل ساري وبابل وآمل فيما كان عمرها 19 عاما.
وعندما انهارت ديكتاتورية الشاه في يوم 11 فبراير 1979، شكّلت مع أصدقائها جمعية أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في «قائم شهر» لتكون النواة المركزية للحركة الوطنية لمجاهدي خلق في محافظة مازندران. كما شاركت في ادارة شؤون الحركة الوطنية لمجاهدي خلق في مدينتي بابل وآمل أيضا.

في مرحلة النشاط السياسي التنويري
عندما سرق خميني ثورة الشعب الإيراني وقابل المنظمات السياسية بتنظيمه وتحشيده البلطجيين ضدها وقمعها، فكانت مدن محافظة مازندران وخاصة «قائم شهر» أحد الأهداف القمعية الرئيسية لخميني، كون معظم المواطنين في هذه المنطقة كانوا أنصار مجاهدي خلق والقوى الثورية الأخرى. وفي احدى الهجمات على مراكز ومقرات مجاهدي خلق في «قائم شهر» اصيب  700 شخص بجروح. وكانت زهراء مريخي في هذه المدة تتولى مسؤولية النساء في الحركة الوطنية لمجاهدي خلق في محافظة مازندران وكانت تدافع عن مراكز مجاهدي خلق والجمعيات المنضوية تحتها مقابل هجمات البلطجيين. 


 
صورة لتجمع أنصار مجاهدي خلق في «قائم شهر» للاحتجاج على قتل الشهيد عين الله بور علي

كلما مرّ الزمن، كلما كانت تبرز هوية خميني المعادية للشعب ولإيران أكثر فأكثر. وكانت العمليات التنويرية المستمرة لمجاهدي خلق تكشف عن الوجه المتخلف لخميني، على الخصوص أن الشعب الإيراني بدأ يرى كيف كان البطلجيون العاملون بأمر خميني يهاجمون أي نشاط سياسي بالهراوات والقمع والرصاص. 
وفي وقت لاحق قالت زهراء مريخي في مقابلة مع صحيفة «مجاهد» الناطقة باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وفي إشارة إلى هذا الفترة الزمنية: «... مع الأسف وبعد سرقة خميني المعادي للإنسانية قيادة الثورة، وبما أنه لم يكن قادرا على تسخير الطاقات المحرّرة باتجاه الديمقراطية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فاتّجه منذ البداية إلى قمع وإسكات القوى الشعبية، فيما بدأت النساء المناضلات من كل شريحة بالتعاون والتعاطف مع الحركة الوطنية لمجاهدي خلق في مختلف المدن الإيرانية.
انني كنت في تلك الأيام طالبة في الثانوية وأعجبتني هذه الدرجة من تحرر طاقات النساء والفتيات ولم أنسَ مقاومتهن وجهودهن، لاسيما مشاهد المقاومة الحماسية والبطولية لطلاب وطالبات المدارس. لا أنسى المواجهات بين البلطجيين وعناصر القمع التابعين للنظام ومناصري مجاهدي خلق في منطقتنا في مدينة «قائم شهر» وأخوات بطلات من أمثال «سميه نقره خواجا» و «فاطمه رحيمي» وآلاف النساء المجاهدات المناضلات الآخريات...».
في 25 يونيو 1980، اتخذ خميني الذي كان منزعجاً بشدة من مطالبات المواطنين العادلة ومن دفاع مجاهدي خلق عن انجازات الثورة من جهة، وفشل كل محاولاته خلف الكواليس لقمع المنظمة عن طريق الحزب الجمهوري والبطلجيين من جهة أخرى، (اتخذ) موقفا رسميا ضد مجاهدي خلق. وصرح بأن العدو الرئيسي له ولنظامه ليس القوى الكبرى والخارجية وانما منظمة مجاهدي خلق.
في المقابل قامت المنظمة وبغية الحؤول دون وقوع أي مواجهات، باغلاق كل مقراتها ومكاتبها في طهران والمحافظات. وبذلك فان مكتب الحركة الوطنية لمجاهدي خلق في «قائم شهر» أغلق أيضا. بعدئذ تولت زهرا مريخي مسؤوليات في تحرير صحيفة «مجاهد» في محافظة مازندران باسم «طلاونك».
 
بعد انطلاقة المقاومة ضد نظام ولاية الفقيه
عصر يوم 20 يونيو 1981، خرج أكثر من نصف مليون من أهالي طهران إلى الشوارع في تظاهرة سلمية تلبية لدعوة قيادة مجاهدي خلق. فأمر خميني لقوات الحرس بفتح النار على المتظاهرين. وكانت اذاعة النظام تبث اعلانا باستمرار «بإذن الإمام افتحوا النار على المتظاهرين». وبذلك صبغت قوات الحرس تظاهرة سلمية بأمر مباشر من خميني بالدم. ومنذ مساء ذلك اليوم بدأت الاعدامات الجماعية للمعتقلين. وهكذا وببروز هوية خميني المعادية للشعب، انطلقت مقاومة عارمة عنيفة ضد النظام. وكانت زهراء مريخي في ذلك الوقت بطهران تتولى مسؤولية الاتصال لوحدات مجاهدي خلق في غابات الشمال.
ولكن باستمرار النضال ضد العدو، وبسبب الضربات التي لحقت بالمنظمة في طهران والغابة، اختارت حياة سرية كونها كانت وجها معروفا لدى قوات الحرس لاسيما في «قائم شهر». 

النشاط في المنطقة الحدودية
انتقلت السيدة مرّيخي في العام 1984 مع عدد من كوادر ومسؤولي المنظمة إلى المنطقة الحدودية الغربية بين إيران والعراق وتولت مسؤوليات عديدة منها في قسم الاتصالات. ثم في عام 1985 ذهبت إلى باريس حيث تولّت مسؤوليات مختلفة في القسم الاجتماعي للمنظمة. وأصبحت في العام 1985 عضوا في المجلس المركزي لمجاهدي خلق.

مسؤوليات في جيش التحرير الوطني حتى عملية الضياء الخالد
أعلن قائد المقاومة الإيرانية في يوم 20 يونيو 1987 تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني. وعادت زهراء مريخي في ذلك الوقت إلى المنطقة الحدودية لتتولى مسؤوليات في قيادة معسكرات جيش التحرير.
وأثناء عمليات جيش التحرير الوطني، استشهد شقيقها الأصغر علي مريخي، في عملية «الشمس الساطعة» حيث شاركت فيها زهراء أيضاً.


بعض المسؤوليات بعد عملية الضياء الخالد
بعد عملية الضياء الخالد، أدت مسؤوليات عديدة في أقسام مختلفة للمنظمة منها تولّي مسؤولية تنظيمات مجاهدي خلق في الدول الاسكاندينافية وألمانيا.
وفي اكتوبر 1991 عندما أصبحت عضوا في الهيئة التنفيذية للمنظمة ، تولت مسؤولية قسم الاعلام للمنظمة بفروعه المختلفة منها اذاعة صوت مجاهد وتلفزيون المقاومة (سيماي مقاومت) وصحيفة «مجاهد».
وفي العام 1992 أصبحت عضوا في
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتم تعيينها بعد عام رئيسة للجنة الاعلام للمجلس.
وبعد انتخابها رئيسا للاعلام في المجلس، قالت في مقابلة مع صحيفة «مجاهد» العدد 335 بخصوص دور النساء في المقاومة والنضال من أجل الحرية:
«من الضروري أن نلقي نظرة إلى الماضي والنضال المسلح ضد ديكتاتورية الشاه. فكان عدد النساء المجاهدات المناضلات آنذاك قليلا، نجوما من أمثال
أشرف رجوي أو المجاهدة الشهيدة « فاطمة أميني » وغيرهن من النساء المجاهدات والفدائيات اللاتي تلألأن في سماء النضال في إيران. وبفضل الدماء الزكية لهؤلاء النساء اللاتي لعبن دور الطلائع في النضال، رأينا في الثورة في العام 1979 عندما أصبح النضال جماهيريا، خرجت النساء من طالبات الجامعات والمدارس والموظفات والمعلمات وربات البيوت بالآلاف في ساحة النضال وشاركن في التظاهرات والنضال ضد نظام الشاه ليسجلن حضورهن في الميدان...
أعتقد أن بفضل هذا النضال والمقاومة ضد النظام، وبفضل قيادة صالحة لهذه المقاومة، على الشعب الإيراني ووطننا إيران أن يشعرا بالاعتزاز نظرا إلى المكانة التي تتبوأها المرأة الإيرانية اليوم في المقاومة وفي قمتها التي تتوّج في رئيسة الجمهورية للمقاومة التي أدت دورا حاسما في استنهاض المرأة وتطوير دورها في المقاومة. وإنني على يقين أن هذه المقاومة ستتغلب على نظام خميني وستحرّر إيران وتقوم بإعمارها...».

مسؤوليات في فترة الصمود من أجل الانتصار
بدأت في العام 2003 وتزامنا مع الغزو الأمريكي للعراق، مرحلة معقّدة وصعبة بالنسبة إلى منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية. وتولت زهراء مريخي خلال هذه المدة مسؤوليات جسيمة وأدت دورا فريدا في اجتياز هذه الظروف الصعبة والمعقدة.
وتولت مسؤولية التنسيق بين مكاتب رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية كما كانت من المرادفات للأمين العام للمنظمة.
وفي يوم 18 اكتوبر 2014 وجهت السيدة
مريم رجوي ، رسالة إلى الأمينة العامة للمنظمة السيدة زهرة أخياني، طالبت فيها «تشكيل مجلس مركزي» مكون من «ألف امرأة بطلة».
وتجاوبت السيدة زهرة أخياني على السيدة مريم رجوي برسالة جاء فيها:«.. منذ الآن ومن هذه اللحظة تستطعين الاعتماد على تنظيمات حديثة لمجاهدي خلق سواء من أخواتنا أو إخواننا، بمثابة المجلس المركزي المكون من ألف امرأة صالحة ثورية مجاهدة يشكلن الوجه الثاني لألف أشرف...».
وأضافت السيدة أخياني:
«... إنني أقدّم موجكان بارسايي وزهراء مريخي رئيسا ونائب رئيس للمجلس المركزي. واني بالتحديد أقترح على اخواتي واخواني وعلى رئيسة الجمهورية أن تقنع هاتين الأختين :
أن تتقبل موجكان بارسايي (نائبة قيادة المقاومة في أشرف وليبرتي) اضافة إلى مسؤولياتها اعتبارا من اليوم مسؤولية رئاسة المجلس المركزي لمجاهدي خلق.
وأختي المجاهدة زهراء مريخي (منسقة مكاتب رئيسة الجمهورية للمقاومة) اضافة إلى مسؤولياتها، تتقبل مسؤولية نائب رئيس المجلس المركزي ..».


انتخابها أمينة عامة للمنظمة
تزامنا مع الذكرى الثانية والخمسين للمنظمة، عقدت مجاهدي خلق الإيرانية مؤتمرها العام وانتخبت المجاهدة زهراء مريخي بالاجماع أمينا عاما جديدا. وعقد المؤتمر برئاسة الأخت زهرة أخياني التي كانت أمينا عاما للمنظمة لمدة ست سنوات من سبتمبر 2011 ولحد الآن. 
 

Published in التقارير

الروابط