الأربعاء 28 ذو الحجّة 1438 -الخميس أيلول/سبتمبر 21 2017

فارسي    •    English

العتالون الايرانيون جانب من جيش عرم من العاطلين

أيلول 12

«العتال» (الحمّال) مهنة رائجة يمتهنها أهالي المناطق الحدودية لاسيما في كردستان. اختيار مزاولة العتال من قبل عدد من المواطنين يأتي بسبب الفقر ومن أجل الحصول على النزر اليسير من الغذاء.
بالطبع هذا الوضع المأساوي والظرف الصعب من المعيشة للعتالين، يشكل الوجه الثاني لأعمال النهب التي يمارسها قادة وعناصر النظام الايراني بأعداد خيالية وعمليات التهريب المترسخة والمراباة التي تتورط فيها قوات الحرس وقوى الأمن الداخلي. 
رغم الحرمان والفقر المدقع ورغم صعوبة العمل، الا أن العتالين مضطرون الى نقل حمولاتهم عشرات الكيلومترات على أكتافهم ولكن قوات الحرس المجرمة وقوى الأمن الداخلي المعادية للشعب، لا تتركهم و شأنهم بل تستهدفهم بنيران أسلحتها وتصيبهم تكاد تكون يوميا ليسقط منهم بين قتيل وجريح.
بحيث لم يمر شهر في السنوات الماضية الا وأن فقد عدد من هذه الشريحة الكادحة في غرب البلاد أرواحهم.
ان قتل شابين من أهالي مدينة بانه في الأيام الماضية هو عمل اجرامي وغير مبرر الى حد حيث اضطرت وسائل الاعلام الحكومية الى ذرف دموع التماسيح و انتقاد التعامل معهم من قبل قوات الحرس وقوى الأمن الداخلي.
واعترفت صحيفة شرق الموالية لروحاني يوم 6 سبتمبر حقيقة أن العتالة «هي دليل على المرض المزمن في اقتصاد البلاد» يظهر بين أهالي الحدود بسبب الفقر المدقع والبطالة وأن العتالة هي معلولة لهذا الوضع.  
ولهذا السبب ان «مجموعة من العاطلين عن العمل والشرائح المتدنية في المجتمع في المناطق الحدودية تلجأ الى هذه المهنة باعتبارها الطريق الوحيد للداخل مع قبول المخاطر مما يبرز مشكله اقتصادية كبيرة تعاني منها ايران».
وأما صحيفة «جهان صنعت» فقد كتبت يوم 6 سبتمبر في اعتراف لها تقول: بينما العصابات الكبيرة والمنظمة لتهريب المواد تصول وتجول في ايران، وتنقل يوميات ملايين الآطنان من السلع، ولا أحد يعترضها ولكن الحكومة عندما يتم الحديث عن مكافحة التهريب فهي تقوم بمنع عمل العتالين فقط.

Published in التقارير

الروابط